آقا رضا الهمداني
113
مصباح الفقيه
وعن المبسوط أنّه يصلَّي بوضوء واحد عدّة صلوات ولا يتوضّأ إلَّا مع البول اختيارا ( 1 ) . ونسب ( 2 ) إلى جماعة من المتأخّرين الميل إلى مقالته . وعن العلَّامة في المنتهى أنّه يجمع بين الظهرين بوضوء ، وبين العشاءين بوضوء ، وللصبح وضوء ( 3 ) . وعن جماعة من متأخّري المتأخّرين الميل إلى قوله ( 4 ) . وتنقيح المقام يتوقّف على تحقيق ما تقتضيه القواعد العامّة ، ثمّ الجمع بينها وبين ما يستفاد من الأدلَّة الخاصّة ، فنقول : مقتضى القاعدة الأوّلية : سقوط المشروط - أعني الصلاة - بتعذّر شرطه ، أعني الطهور ، ولكنّه مخالف للنصّ والفتوى ، فالأمر يدور بين تخصيص « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 5 ) أو رفع اليد عن عموم ناقضيّة البول في حقّ المسلوس في الجملة . لا سبيل إلى الأوّل ، للقطع بوجوب التطهير ، وإزالة أثر سائر أسباب الحدث ما عدا البول بل البول أيضا إذا كان اختياريّا له بمقتضى طبعه ،
--> ( 1 ) كما في جواهر الكلام 2 : 319 ، وانظر : المبسوط 1 : 68 . ( 2 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 2 : 319 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 320 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 153 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 73 . ( 4 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 2 : 320 وكما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 153 . ( 5 ) التمهيد - لابن عبد البرّ - 8 : 215 ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وفي التهذيب 1 : 49 / 144 و 209 / 605 ، والاستبصار 1 : 55 / 160 ، والوسائل ، الباب 1 و 2 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 3 عن الإمام الباقر عليه السّلام .